
أصدرت المحكمة العليا الإسبانية خلال يوليوز 2026 قراراً مهماً جداً يتعلق بنظام الهجرة الجديد في إسبانيا.
المحكمة لم تلغ النظام الجديد بالكامل، لكنها أبطلت بعض البنود بعد دراسة الطعون المقدمة ضد بعض أحكام النظام.
وهذا مهم جداً لأن الكثير من الأخبار على مواقع التواصل الاجتماعي قد تستخدم عناوين مثل “المحكمة ألغت قانون الهجرة”، بينما الحقيقة أكثر تعقيداً.
هل تم إلغاء قانون الهجرة الجديد؟
لا.
المحكمة العليا أيدت بشكل عام هيكل النظام الجديد، لكنها ألغت بعض الأحكام المحددة.
وهذا يعني أن القواعد الأساسية للنظام ما زالت موجودة، في حين أن بعض القيود أو البنود المحددة لم تعد قابلة للتطبيق بالطريقة نفسها.
ما علاقة العائلات بالقرار؟
من المواضيع التي تناولتها القضية مسائل مرتبطة بالقاصرين، والعائلات، ولم الشمل، وإقامة أفراد عائلة الإسبان.
وهذا مهم جداً لأن قانون الهجرة لا يتعلق فقط بالشخص الذي يريد الحصول على أول إقامة.
هناك أيضاً آلاف الملفات المتعلقة بالعائلات الموجودة أصلاً في إسبانيا والتي تحتاج إلى تجديد الإقامات أو لم الشمل أو تعديل الوضع القانوني.
ماذا عن السوابق الجنائية؟
من بين النقاط التي سلطت عليها التقارير الضوء إلغاء بعض القيود التي كانت تؤدي في حالات معينة إلى نتائج تلقائية مرتبطة بوجود سوابق جنائية.
لكن هذا لا يعني أن السوابق الجنائية أصبحت غير مهمة نهائياً في جميع ملفات الهجرة.
الفرق كبير بين القول إن “السوابق لم تعد مهمة” وبين القول إن “بعض القواعد التي كانت تعتمد عليها قرارات معينة تم إلغاؤها”.
لذلك يجب دراسة كل ملف بشكل مستقل.
ماذا حدث للتجذّر؟
التجذّر ما زال من أهم الطرق التي تهم الأشخاص الذين يعيشون في إسبانيا ويريدون تسوية وضعهم.
وزارة الإدماج الإسبانية تنشر حالياً معلومات رسمية عن الأنواع المختلفة من التجذّر، ومن بينها الاجتماعي والمهني والتكويني وغيرها.
بالنسبة للتجذّر المهني الاجتماعي، تشترط المعلومات الرسمية وجود الشخص في إسبانيا لمدة سنتين على الأقل، بالإضافة إلى شروط العمل والعقود.
أما التجذّر الاجتماعي فيمكن أن يرتبط بالروابط العائلية أو إثبات الاندماج الاجتماعي وفق الشروط القانونية.
هل القرار يغير كل شيء؟
لا.
من الخطأ أن يدخل شخص إلى TikTok ويرى أن “المحكمة غيرت قانون الهجرة بالكامل”.
الواقع أن المحكمة تدخلت في بنود محددة، بينما بقي الجزء الأكبر من النظام قائماً.
ولهذا السبب يجب قراءة الحكم واللوائح التنفيذية والمعلومات الرسمية معاً.
لماذا 2026 سنة مهمة جداً؟
لأن الإسبان والمقيمين الأجانب شهدوا خلال هذه السنة مجموعة من التغييرات المتتالية.
وزارة الإدماج أعلنت أنها عالجت 1.482.054 ملف هجرة بين مايو 2025 وأبريل 2026، أي بزيادة 25% مقارنة بالسنة السابقة.
كما تمت عملية تسوية استثنائية استقبلت أكثر من 1.17 مليون طلب.
لهذا من الطبيعي أن تكون هناك أسئلة كثيرة حول القوانين والإقامات والتجذّر.
ماذا يجب أن يفعل الشخص الذي لديه ملف؟
يجب عليه معرفة نوع الملف أولاً.
هل هو:
طلب تجذّر؟
تجديد إقامة؟
لم شمل؟
إقامة فرد عائلة إسباني؟
طلب لجوء؟
تعديل إقامة؟
كل واحد من هذه الملفات لديه شروط وإجراءات مختلفة.
والقرار القضائي لا يعني بالضرورة أن نفس النتيجة تنطبق على جميع هذه الحالات.

